الشيخ الكليني
144
الكافي ( دار الحديث )
80 - بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ 891 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى والْحُسَيْنُ « 1 » بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جُلُوساً ، فَقَالَ لَنَا : « إِنَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً ، الْمُتَمَسِّكُ « 2 » فِيهَا بِدِينِهِ « 3 » كَالْخَارِطِ « 4 » لِلْقَتَادِ « 5 » - ثُمَّ قَالَ هكَذَا بِيَدِهِ - فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ؟ » ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً « 6 » ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ لِصَاحِبِ هذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً « 7 » ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ ،
--> ( 1 ) . هكذا في « ض » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الحسن » . والصواب ما أثبتناه ؛ فقد وردت رواية الحسين بن محمّد شيخ المصنّف ، عن جعفر بن محمّدٍ ، في عدّةٍ من الأسناد ، كما روى محمّد بن يحيى والحسين بن محمّد معطوفين عن جعفر بن محمّد في الكافي ، ح 742 و 901 . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 6 ، ص 340 . يؤيّد ذلك ما تقدّم في ح 44 ؛ من رواية الحسين بن محمّد عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الربيع ؛ فقد روى جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي كتاب القاسم بن الربيع . راجع : رجال النجاشي ، ص 316 ، الرقم 867 . ثمّ إنّ الخبر رواه النعماني في كتابه الغيبة ، ص 169 ، ذيل ح 10 - نقلًا من الكتاب - وفيه أيضاً : « الحسن بن محمّد » لكن في نسخة عتيقةٍ من الغيبة : « الحسين » . ( 2 ) . في « ج ، بح ، بر ، بس » وحاشية « ف » : « الممسك » . ( 3 ) . في حاشية « ج » : « لدينه » . وهو مقتضى كلمة « الممسك » . ( 4 ) . « الخارِط » : من خَرَطْتُ الورقَ ، أي حَتَتُّهُ ، وهو أن تقبض على أعلاه ثمّ تُمِرُّ يدك عليه إلى أسفله . و « القَتاد » كسَحاب : شجر صُلب ، له شوكة كالإبر . وهذا مَثَل لكلّ أمر صعب ومرتكب له . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1122 ( خرط ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 446 ( قتد ) . ( 5 ) . في الغيبة للنعماني والطوسي : + / « بيده » . ( 6 ) . أطْرَقَ الرجل ، أي سكت فلم يتكلّم ، وأطرق ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض . والمَلِيُّ : هو الطائفة منالزمان لا حدّ لها . يقال : معنى مليّ من النهار ومليّ من الدهر ، أي طائفة منه . فالمعنى : سكت زماناً طويلًا ناظراً إلى الأرض . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1515 ( طرق ) ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 363 ( ملا ) . ( 7 ) . في حاشية « بر » : « لغيبة » .